السيد الگلپايگاني
701
القضاء والشهادات (1426هـ)
على المأة وينكر وقوعه على الخمسين ، وهذا يدّعي وقوعه على الخمسين وينكر وقوعه على المأة ، والعقد المتشخص بالمأة غير العقد المتشخص بالخمسين ، فقول كليهما موافق للأصل ، فتجب اليمين على كليهما ، فإذا تحالفا أو امتنعا عن اليمين انفسخ العقد ، ورجع الموجر بأجرة المثل « 1 » للمنفعة المستوفاة كلّاً - إن كان الاختلاف بعد استيفاء المدّة - أو بعضاً إن كان في أثنائها ، وإلا ، كما إذا كان في ابتدائها ، فلا شيء للمؤجر ، وقيل : بل يحكم بتنصيف الزيادة ، وإن حلف أحدهما وامتنع الآخر ثبتت دعواه وسقطت دعوى الآخر . وكيف كان ، فإن مختار الشيخ في ( المبسوط ) هو التحالف ، وقد ضعّفه في ( المسالك ) : « بأن العقد لا نزاع بينهما فيه ولا في استحقاق العين الموجرة للمستأجر ، ولا في استحقاق المقدار الذي يعترف به المستأجر ، وإنما النزاع في القدر الزائد ، فيرجع فيه إلى عموم الخبر . ولو كان ما ذكروه من التوجيه موجباً للتحالف لورد في كلّ نزاع على حق مختلف المقدار ، كما لو قال : أقرضتك عشرة فقال : لا بل خمسة ، فإن عقد القرض المتضمّن لأحد المقدارين غير العقد المتضمن للآخر ، وكما لو قال : أبرأتني من عشرة من جملة الدين الذي علي ، فقال : بل من خمسة ، فإن الصيغة المشتملة على إسقاط أحدهما غير الأخرى ، وهكذا القول في غيره . وهذا مما لا يقول به أحد . والحق : إن التحالف إنما يرد حيث لا يتفق الخصمان على قدر ويختلفان في الزائد عنه ، كما لو قال الموجر : آجرتك الدار شهراً بدينار ، فقال : بل بثوب ، أو قال :
--> ( 1 ) معنى الرجوع إلى أجرة المثل أنه إذا كانت أجرة المثل أكثر مما يدعيه الموجر كان على المستأجر دفعه معإقرار الموجر بالأقل ، وإذا كان أقل مما يدعيه المستأجر لم يجب عليه دفع المقدار الذي يقوله مع أنه يقرّ بأكثر مما جعل أجرة المثل ، والالتزام بذلك مشكل .